الشيخ حسن الجواهري

40

بحوث في الفقه المعاصر

3 - التنعيم التنعيم : - بفتح التاء الفوقانية المثناة - « بلفظ المصدر ، سُمي به موضع على ثلاثة أميال من مكة أو أربعة . . . به مسجد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومسجد الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ومسجد أُمّ المؤمنين عائشة ، وسمي بالتنعيم لأنّ جبلا اسمه نعيم يقع عن يمينه ، وعن شماله يقع جبل آخر اسمه ناعم ، واسم الوادي نعمان ، وهو أقرب أطراف الحِلّ إلى مكة ، كما هو واضح الآن » ( 1 ) . والتنعيم يقع في الشمال الغربي لمكّة المكرّمة ، بينها وبين سَرِف - الذي فيه قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - على طريق مكة المدينة المارِّ بوادي فاطمة ( المعروف قديماً بمرِّ الظهران ) . وقد ذكر مؤلف مختصر معجم معالم مكة التاريخيّة موقع التنعيم فقال : « واد ينحدر شمالا بين جبال بشم شرقاً ، وجبل الشهيد جنوباً ، فيصب في وادي ياج وهو ميقات لمن أراد العمرة من المكّيّين ، وتسمى عمرته : عمرة التنعيم ، أي مكان الاعتمار ; وذلك تمييزاً لها عن عمرة الجعرانة ، وكان يسمى نعمان ، قال محمد بن عبد الله النميري : فلم تر عيني مثل سرب رأيتهُ * * * خرجنَ من التنعيم معتمرات مررنَ بفخٍّ ثمّ رُحْنَ عشية * * * يلبين للرحمن مؤتجرات تضوَّع مسكاً بطنُ نعمان إذ مشت * * * به زينبٌ في نسوة عطرات ( 2 ) وقد ذكر في المختصر المتقدّم : « وقد توهّم البعض أنّ نعمان الوارد هنا هو

--> ( 1 ) كتاب الحج للسيد آية الله العظمى الشاهرودي : ج 2 ، ص 295 بتصرّف . أقول : سيأتي أنّ جبل نعيم جنوب شرق التنعيم ( مسجد العمرة ) وجبل ناعم يكون من ناحية الشرق . ( 2 ) مختصر معجم معالم مكة التاريخية : ص 9 - 10 .